الأحد، 13 مايو 2012

أفضل الحكومات الإلكترونية في العالم: لماذا التباين؟

أفضل الحكومات الإلكترونية في العالم
لماذا التباين؟
د. راشد السعدي
أتت الحكومة الإلكترونية لتقديم خدماتها بصورة أفضل والوصول الى المعلومات بصورة أسرع وإدارة حكومية بطريقةٍ أكفأ وتطوير التعامل والتفاعل مع الحكومة. وكما نرى فإن الحكومة الالكترونية توفر على المواطن عناء الحصول على المعلومات وسهولة الحصول على الخدمات وأفضل خدمة للزبون أما لرجال الأعمال فإنها تخفض نفقات انجاز المعاملات من الوقوف في الطوابير وتساعد في استغلال امثل لكوادرها وتوفر المعلومات المهمة لتسيير العمل ، وأما للحكومة فإنها تخفض نفقاتها وتساعد كل مواطن في تلبية إحتياجه وأهم من كل ذلك إنجاز الأعمال بكفاءة أكبر.
ولتقييم مدى فاعلية خدمات الحكومة الالكترونية قامت الامم المتحدة عن طريق منظومة إدارة الرعاية الاجتماعية والإقتصادية بوضع مؤشر لقياس تطور الحكومة الإلكترونية في كل بلد. ووضعت عدة أسئلة طورتها عام 2010م لتصل إلى 95 سؤال بغرض تحليل مراحل تطور الحكومة الإلكترونية وهي كما يبينها الشكل التالي:
شكل 1. مراحل تطور معلومات وخدمات الحكومة الإلكترونية

في المرحلة الأولى تقدم الحكومة الإلكترونية المعلومات للمواطنين أو الشركات أو الوزارات (سنسميهم المستخدمين) المعلومات وبعضاً من الخدمات مثل الدفع الالكتروني. وفي المرحلة الثانية تتطور المعلومات لتصبح ذات نطاق أوسع وخدمات تتوسع لتشمل ارسال الاستفسارات البريد الالكتروني وتعبئة النماذج  وطباعتها لتوفير الوقت. أما في المرحلة الثالثة فيفترض أن تكون معاملات المستخدمين إلكترونية بإستخدام الموقع الحكومي أو مواقع الوزارات نفسها. وفي المرحلة الرابعة يستكمل ربط ما تبقى من الاجراءات والخدمات حتى تكون الاجراءات الكترونية بالكامل.
أداء الحكومات الإلكترونية عام 2010م
وبعد فهمنا للمراحل دعونا نرى جدولاً يبين أفضل عشرين دولة في العالم عام 2010م :
جدول 1. أفضل عشرين دولة في العالم على مستوى أداء الحكومة الإلكترونية عام 2010م
الترتيب
البلد
مؤشر الأداء

الترتيب
البلد
مؤشر الأداء
1
كوريا الجنوبية
0.8785
11
سنغافورة
0.7476
2
الولايات المتحدة
0.8510
12
السويد
0.7474
3
كندا
0.8448
13
البحرين
0.7363
4
المملكة المتحدة
0.8147
14
نيوزيلنده
0.7311
5
هولندا
0.8097
15
المانيا
0.7309
6
النرويج
0.8020
16
بلجيكا
0.7225
7
الدنمارك
0.7872
17
اليابان
0.7152
8
استراليا
0.7863
18
سويسرا
0.7136
9
اسبانيا
0.7516
19
فنلنده
0.6967
10
فرنسا
0.7510
20
استونيا
0.6965

United Nations E-Government Survey 2010
نجد أن كوريا الجنوبية تعتبر الأفضل في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية تتبعها الولايات المتحدة ثم كندا وبريطانيا وهكذا. ما يميز هذه الدول هو إرتفاع مستوى المعيشة والدخل. أتت مملكة البحرين في الترتيب 13 على العالم وهو إنجاز نفخر به فهي الدولة رقم واحد على مستوى الدول العربية. أما دولة قطر فتراجعت من الترتيب 53 عام 2008م إلى  62 عام 2010م .[1]  دعونا نرى ماذا ميّز كوريا على المستوى العالمي ومملكة البحرين التي تقدمت من المركز 42 عام 2008م حتى تصل لهذا الترتيب العالمي عن سائر الدول العربية.
وضعت كوريا مبادرتها لإنشاء الحكومة الالكترونية عام 2001م بأهداف عريضة تلخصت في الإدارة الجيدة والديموقراطية الجيدة. واذا ما قمنا بتقييم الوضع اليوم فقد حققت كوريا الادارة الجيدة وهي في الطريق الى الديموقراطية الجيدة. ونقصد بالديموقراطية الجيدة إستخدام نظم المعلومات في إشراك المواطن في التصويت والإدلاء برأيه في عملية اتخاذ القرار السياسي. وفي كوريا هناك توجه لتحويل مفهوم الحكومة الإلكترونية إلى حوكمة إلكترونية. ويقصد بهذا المصطلح الحوكمة الجديدة التي تستخدم نظم المعلومات والاتصالات لتكامل الخدمات والمعاملات بين الحكومة والمواطنين والحكومة وشركات الاعمال وبين جهات حكومية مع جهات حكومية أخرى وأخيراً بين الحكومة والمنظمات الغير ربحية والغير حكومية في علاقات عمل صريحة وشفافة. وترى كوريا ومعها الكثير من الدول المتقدمة أن هذا المفهوم هو الأفضل للمستقبل لأنه مانع للفساد. أما على صعيد الاجراءات فقد تميزت كوريا في سهولة التعامل مع مشاكل المواطنين ورجال الأعمال عن طريق اجراءاتها المتميزة بالكفاءة. لقد مرت كوريا من مرحلة تسويق الحكومة الالكترونية الى مرحلة الاستغلال وأخيرا مرحلة تكامل الخدمات خلال عشرة سنوات.
تعتبر حكومة البحرين الالكترونية مبدعة فيما يتعلق بالتركيز على المواطن والمستخدم. ففي خططها الاستراتيجية وضعت هذا الشرط وتبعته قولا وفعلا بالاستبيانات والتغذية الراجعة المستمرة من جميع المستخدمين خلال أي عملية تطبيق. ولأنها إستخدمت برامج الويب 2 أصبح بإمكان أي مستخدم الوصول ومخاطبة أعلى مسؤول حكومي والعكس صحيح. وتنشر أخبار الحكومة الالكترونية ومشاريعها على منتديات وصفحات الوزارات والفيسبوك واليوتيوب. قام المسؤولين أيضا بتغيير أولويات الحكومة الإلكترونية بناءاً على توجيهات وحاجات المستخدمين حتى وصل رضا المستخدمين على خدماتها الى نسبة 85%. احتلت البحرين المركز الثالث على آسيا وسبقت اليابان وماليزيا لأنها إستعدت لهذا التقييم جيداً ، فإبتعثت فريق متكامل مكون من جميع الجهات المعنية إلى الأمم المتحدة لدراسة التقييم والتطوير الذي طرأ على التقييم. كذلك تميزت الوزارات الحكومية بكوادرها المحترفة التي تعاونت ونسقت للوصول إلى هذه النتيجة. كما اهتمت بذوي الإحتياجات الخاصة في تصميم واجهة الحكومة الإلكترونية. وخلاصة فقد أضحت مملكة البحرين تتميز بمؤشرات قوية للشبكة العنكبوتية والبنية التحتية والرأسمال البشري المحترف.
 حسب الخبرات المكتسبة من مشاريع نظم المعلومات المثيلة فإن الوصول إلى هذه المراحل يتطلب بنية تحتية قوية تصل إلى معظم أركان الحكومة ورجال الأعمال والمواطنين. كما تتطلب معلومات مركزية أو معلومات متوافقة الأمر الذي يعتبر الأصعب في نجاح أي مشروع حكومة إلكتروني لأنه يحتاج إلى تفاهم تام مسيّر من إرادة عليا متوجهة لتحقيقه.


جدول 2. تطور الحكومات الإلكترونية في آسيا الغربية لعام 2010م
البلد
قيمة مؤشر أداء تطور الحكومة الالكترونية
ترتيب  أداء تطور الحكومة الالكترونية
2008
2010
2008
2010
البحرين
0.7363
0.5723
13
42
اسرائيل
0.6552
0.7393
26
17
قبرص
0.5705
0.6019
42
35
الامارات
0.5349
0.6301
49
32
الكويت
0.5290
0.5202
50
57
الاردن
0.5278
0.5480
51
50
السعودية
0.5142
0.4935
58
70
قطر
0.4928
0.5314
62
53
تركيا
0.4780
0.4834
69
76
عملن
0.4576
0.4691
82
84
اذربيجان
0.4571
0.4609
83
89
لبنان
0.4388
0.4840
93
74
جورجيا
0.4248
0.4598
100
90
ارمينيا
0.4025
0.4182
110
103
سوريا
0.3103
0.3614
133
119
العراق
0.2996
0.2690
136
151
اليمن
0.2154
0.2142
164
164

United Nations E-Government Survey 2010
وإحتلت الإمارات العربية المتحدة الترتيب الثاني على مستوى الدول العربية كما نرى من الجدول أعلاه. كذلك يبين لنا الجدول أن اليمن والعراق تحتاجان إلى ضخ المزيد من الإستثمارات في بناهم التحتية لتطويرها بهدف مواكبة البقية التي تسارع خطاها سنوياً. ترى هل ستحافظ البحرين على مركزها العربي والآسيوي والعالمي أم هناك آخرون قادمون؟
أداء الحكومات الإلكترونية عام 2012م
في عام 2012م ركز تحليل أداء الحكومات الإلكترونية على إضافة جديدة وهي التنمية المستدامة وخلص إلى أن أغلب الدول لم تطور أداء حكوماتها الالكتروني في تكامل معلومات التنمية البيئية المستدامة وتحتاج إلى المزيد من الربط وتفعيل الاجراءات.  وأتى ترتيب أول عشرين دولة كما هو مبين في الجدول 3.
من الجدول نلاحظ دخول اسرائيل ولوكسمبورغ ولشنيننشتاين وخروج البحرين وبلجيكا واسبانيا من جدول أفضل عشرين دولة. حافظت كوريا الجنوبية على المركز الاول واستونيا على المركز العشرين. نلاحظ أيضاً أن معظم الدول طورّت قيمة المؤشر ويرجع سبب الزيادة الى تطور حكوماتها الالكترونية. بعض الحكومات لديها بوابة رئيسية وبعض الدول أكثر من بوابة متخصصة في نوعيات الخدمات والمعلومات المقدمة.

جدول 3. أفضل عشرين دولة في أداء الحكومة الإلكترونية لعام 2012م
الترتيب
البلد
مؤشر الأداء

الترتيب
البلد
مؤشر الأداء
1
كوريا الجنوبية
0.9283
11
كندا
0.8430
2
هولندا
0.9125
12
استراليا
0.8390
3
المملكة المتحدة
0.8960
13
نيوزيلنده
0.8381
4
الدنمارك
0.8889
14
ليشنينشتاين
0.8264
5
الولايات المتحدة
0.8687
15
سويسرا
0.8134
6
فرنسا
0.8635
16
اسرائيل
0.8100
7
السويد
0.8599
17
المانيا
0.8079
8
النرويج
0.8593
18
اليابان
0.8019
9
فنلنده
0.8505
19
لوكسمبورغ
0.8014
10
سنغافورة
0.8474
20
استونيا
0.7987
United Nations E-Government Survey 2012
ولم نجد أي دولة عربية في قائمة أفضل عشرين. ولكن تقدمت دولة الامارات العربية المتحدة من ترتيبها 49 في عام 2010م الى ترتيب 28 لعام 2012م وتراجعت البحرين إلى المركز 36 وبهذا تكون دولة الامارات العربية المتحدة الأول عربيا لعام 2012م. جدول 4 يبين أفضل قادة قارة آسيا في الحكومات الالكترونية.
جدول 4. أفضل قيادات قارة آسيا في تطوير الحكومة الالكترونية
الترتيب
الدولة
مؤشر تطوير الحكومة الالكترونية
الترتيب العالمي
2012
2010
2012
2010
1
كوريا الجنوبية
0.9283
0.8785
1
1
2
سنغافورة
0.8474
0.7476
10
11
3
اسرائيل
0.8100
0.6552
16
26
4
اليابان
0.8019
0.7152
18
17
5
الامارات
0.7344
0.5349
28
49
6
البحرين
0.6946
0.7363
36
13
7
كازاخستان
0.6844
0.5578
38
46
8
ماليزيا
0.6703
0.6101
40
32
9
السعودية
0.6658
0.5142
41
58
10
قبرص
0.6508
0.5705
45
42
United Nations E-Government Survey 2012
نفتخر بوجود الامارات والبحرين والسعودية كقادة في قارة آسيا. أما قطر فقد تقدمت من الترتيب 62 الى 48 وهو مؤشر ايجابي ونأمل لها التقدم أكثر لأنها تضخ امكانيات هائلة في عملية البنية التحتية لنظم المعلومات.

التباين في الترتيب
من الملاحظات المفيدة ان نتقصى اسباب التباين في الترتيب. فكيف تحتل دولة مركزا ضمن افضل عشرين دولة وخلال سنتين تتأخر 23 مركزاً؟ والعكس ، كيف لدولة حصلت اليوم على ترتيب متأخر وخلال سنتين تقدمت 21 مركزاً؟ لا بد ان تكمن الاجابة في جودة المؤشرات أو مبادرات الدول في تطوير حكوماتهم الالكترونية أو ربما عوامل أخرى. لا نستطيع الحكم على مدى تطوير الحكومات الالكترونية هنا ولا العوامل الأخرى ولكن يمكننا ان أن نتداول مدى كفاءة المؤشرات وإلتزامها بالشروط العلمية والعملية الصحيحة لتعكس فاعلية التطوير.
تزخر المعارف بالمؤشرات الجاهزة ولكن لا تصلح هذه المؤشرات ان تقيس كل الحالات. وعند اختيار أي مؤشر يجب أن يتم تطوير بعض الشروط التي تميز المؤشر لقياس الحالة المطلوبة حتى تتماشى مع الاولويات الموضوعة لها.  من الشروط أن تكون :
1.     معتمدة علمياً
2.     تمثل الوضع القائم 
3.     تستجيب للتغيرات التي تطرأ (اعتماد زمني)
4.     ذات علاقة بالأهداف
5.     يمكن قياسها بجدوى اقتصادي
المؤشرات التي استخدمتها الامم المتحدة (دائرة الرعاية الاجتماعية والاقتصادية) تقّيم البوابات الالكترونية على الويب وتركز حول توفير المعلومات والخدمات التفاعلية وانجاز المعاملات وحتى الوصول إلى الخدمات المترابطة. ومن أسئلتها لمدى توفر الخدمات الالكترونية:
1.     هل توفر الحكومة خدمات الكترونية رئيسية؟
2.     هل هناك طريقة للبحث في الموقع؟
3.     هل الخدمات متكاملة؟
اكثر القياسات اشتقت من المزود لخدمات الحكومة الالكترونية أو من بوابة الحكومة الالكترونية أما من جهة الطلب ونعني بذلك المواطن او المستخدم فالمؤشرات غير وافية ولا تعكس المخرجات النهائية لتوفير الخدمات الالكترونية مقارنة مع الخدمات المنجزة بطرق أخرى. ونذكر على سبيل المثال السؤال التالي:
ما هو تاثير الحكومة الالكترونية على اهداف الدولة الوطنية؟
كذلك استخدمت الامم المتحدة مؤشرات تطور الاقتصاد والتقنية والتعليم وهي مؤشرات مشتركة بين الدول ويمكن مقارنتها ولكن لا يمكن الاعتماد عليها في الحكم وترتيب الدول في مستوى تطور حكوماتها الالكترونية. أضف عليه ، فإن توجهات كل دولة مختلفة في إدارة خدماتها كما أن التطور التقني السريع والابتكارات يتطلبان مؤشرات تضمن استيعابها.
أما لقياس أداء الكوادر البشرية وسعتها الاستيعابية فإستخدم مؤشر الأمية ومؤشر نسبة الالتحاق بالمستويات التعليمية. يكمن عيب مؤشر قياس مستوى الرأسمال البشري في ان مؤشر الامية ونسبة الالتحاق بالمراحل التعليمية مأخوذان من احصائيات اليونسكو وعندما توجد اي معلومات ناقصة خلال التقصي والبحث فتعبأ الفجوات من الأرقام القديمة للسنوات الماضية.[2] وبهذا ندخل أخطاء عند التحليل. ولا يعتبر المؤشرين دليل كافي على مستوى الرأسمال البشري فهناك مؤشرات أفضل تدخل في تقييم نوعية تدريب المنظومة والعوائد من الاستثمارات في صناعات الدولة وخدماتها وتحليل المؤهلات وغيرها.
أما مؤشر الاتصالات فلا زال يستخدم نسبة اعداد الخطوط الارضية في الحساب تؤخذ من نقابة الاتصالات الدولية (ITU). مع تطور الاتصالات النقالة أصبح استخدام مؤشر الاتصال الارضي يخل بشروط المؤشرات من حيث تمثيل الوضع القائم وشرط الاستجابة للمتغيرات وشرط العلاقة بالأهداف.
واذا ما تطرقنا إلى نسبة اشراك المواطنين فإنها تؤخذ عن طريق تجميع ردود استبيانات تركز على أسئلة مباشرة. الطريق الأفضل هو حصر مخرجات اشتراك المواطنين في صناعة القرار. فالتقدم العلمي يسّر موضوع الديموقراطية او الشورى في استبيان آراء المواطنين والمستخدمين والاجابات ستكون دقيقة تعكس رغبات الجميع وتستبدل ممثلين البرلمانات او اعضاء مجالس الشورى. ان اي نظام معلوماتي جيد ستكون من مميزاته حصر الردود وتصنيفها ومقارنتها.
الخلاصة
رأينا أن الاستخدام الفعال للحكومة الالكترونية يغيّر دور الحكومة محورياً من متحكم بالمعلومات والخدمات إلى مسهّل وميسّر ومشجع لإستخدام المعلومات والخدمات الإلكترونية. وهذا ما يغير هيكلة العمل ويستأصل البيروقراطية ويصبح التنظيم أفقياً يستطيع المواطن الوصول الى المعلومة او الخدمة مباشرة وتتحقق العدالة والمحاسبية بسهولة بسبب الشفافية المصاحبة. 
ايضاَ رأينا أن التوجه القادم للحكومة الإلكترونية سيتبدل إلى حوكمة إلكترونية من خلالها نستطيع كمواطنين النفاذ الى المعلومات بشفافية وندخل في صناعة القرار ونصوت على المسائل المتعلقة بحياتنا وبيئتنا واقتصادنا ومجتمعنا ككل.
كما أن الوضع الحالي لقياس فاعلية الحكومات الالكترونية لا يعكس الواقع الصحيح ويحتاج الى دقة أكبر. مؤشر الامم المتحدة مفيد لتقييم قدرة القطاع العام على تقديم الخدمات الاكترونية من خلال الانترنت او الاجهزة النقالة ولكن نحتاج الى نقيّم مستوى الاستخدام والتطبيق فهذا هو الذي يعد نجاحا. ان التحدي الأكبر هو تقييم مدى تأثير الحكومة الالكترونية على استخدام بواباتها لانجاز الاعمال بصورة اقتصادية وفاعلة.
التوصيات
ومن خذا المنطلق نرى أن توضع مؤشرات علمية واقعية تضمن للدول الوصول إلى التالي:
1.     استخدام الحكومة الالكترونية في تحقيق الاهداف الوطنية ومنها التنمية المستدامة
2.     اشراك المواطنين في عملية صناعة القرار
3.     بناء الربط المطلوب بين الهيئات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المدنية
4.     الوصول الى الجميع متضمنا ذوي الاحتياجات الخاصة
5.     استخدام النطاق العريض في الاتصال والتعلم من افضل التطبيقات
6.     اتاحة الخدمة من اكثر من مصدر واستخدام اكشاك الخدمات والواي فاي المجاني
References & Notes


[1]           World e-government rankings. United Nations E-Government Survey 2010. United Nations, 2010
[2]           United Nations E-Government Survey 2012. Department of Economic and Social Aff airs. UN, New York, 2012.


الأحد، 8 أبريل 2012

23 شي لا يخبرونك عنه بخصوص الرأسمالية

مقتطفات من كتاب هاجون جانغ  ، "23 شي لا يخبرونك عنه بخصوص الرأسمالية"

د. راشد علي السعدي


بعد قراءتي لكتاب هاجون جانغ أعلاه أدوّن لكم بعض المقتطفات التي أعتقد أنها تضيف الجديد على الفكر الإقتصادي.
تستخدم السيارة لقتل الناس إن قادها مخمور أو لإنقاذ الناس إن ساعدتنا في نقل مريض في حالة حرج الى الطوارئ. وينطبق ذلك على الاقتصاد.  يستطيع الاقتصاد أن يصنع العجائب أو خلاف ذلك. فعندما نغير توجهات المساهمين والقوانين التي تحكمهم للأفضل فإننا نحسن من أداء السوق. شهدنا خلال الثلاثين سنة الماضية (وخلافاً لمؤيدي الرأسمالية) ان الرأسمالية تبطئ الاقتصاد وتزيد نسبة عدم المساواة وعدم الأمان وتقود الى إنهيارات مالية متكررة.
يقول هاجون جانغ :
1.     لا يوجد شيئ بمعنى سوق حرة حقيقية فنحن بحاجة إلى تجارة عادلة وليس سوق حرة. ومن كتاباته عن الموضوع نستطيع تشبيه ما قاله مثل الأخ الأكبر المسيطر والمهيمن لا يرى عيوب نفسه ويقود إخوانه الأصغر منه – بعضهم مقتنع والآخر مغصوب. ويقول أن هناك قوانين تخنق السوق.
2.     لا يحبذ أن تترك الشركات لتسيير أعمالها حسب أهواء رؤساؤها ومديريها لأن تركيزهم ينصب على تضخيم صورهم ومكانتهم على حساب قيم وسمعة واخلاقيات وحتى أرباح الشركة.
3.     أغبى فكرة في العالم هي قيمة أسهم المستثمر لأن المستثمر يستطيع الهرب عند الأزمات المالية ويسهل عليه هذا الإجراء مفهوم المسؤولية المحدودة. فهذ المصطلح خفض المجازفات وزاد الرأسمال وتميز بعدم المساواة وعدم كفاءة الإقتصاد الوطني والشركة أيضاً.
4.     يدفع للناس في الدول الغنية مبالغ أكثر من اللازم.
5.     الهجرة بمعدل سريع يقود الى منافسة المواطنين في سوق العمل ويضغط على البنية التحتية والاجتماعية مثل السكن والرعاية الصحية ويخلق التوتر مع السكان المحليين ويصعب من خلق الهوية الوطنية والانسجم الاجتماعي
6.     الغسالة غيرت العالم أكثر من الانترنت. أصبحت النساء متوفرة لسوق العمل وقلت الخادمات وزادت الانتاجية ولكن الانترنت لم يزيد في انتاجية سوق العمل بدرجة مثيلة. ويعتقد الكاتب أن الانترنت لا يعتبر من الافكار الثورية المبدعة.
7.     تفترض الأسواق الحرة أن وكلائها أنانيين. فأصحاب المحلات يحاولون زيادة الاسعار إلا ان وجد المنافس الحقيقي لهم. والموظفين يحاولون ان يتسربوا من العمل الا ان وجدت هناك صلاحية لاستبدالهم. والمدراء يحاولون ان يضاعفوا من ايراداتهم الشخصية ومزاياهم وسمعتهم على حساب ربح شركاتهم الا إذا ادرجت الشركات في البورصة.
8.     مع الأنانية نسى الناس الأمانة واحترام النفس والايثار والحب والشفقة والايمان وحس الواجب والتكافل والولاء والوطنية
9.     عندما تفترض الاسوأ من الناس تحصل على الأسوأ. يستخدم الموظفون الاضراب الايطالي او ما يطلق عليه "الاضراب الابيض" لتعطيل العمل عندما يستخدمون القانون المنصوص عليه في عقود العمل. فمن المعروف ان عقود العمل لا تشمل كل كبيرة وصغيرة ويترك الكثير لنوايا العمال الحسنة.
10.                        نادراً ما تكون سياسات السوق الحرة سببا ً لتحول الدول الفقيرة الى دولاً غنية. في الواقع تستخدم الدول الغنية سياسات ودعم مادي لحماية صناعاتها الوليدة مثل اليابان وفنلندة وكوريا. هناك دول مثل هولندا وهونغ كونغ وسويسرا تستخدم حماية بسيطة فقط برفضها حماية براءات الاختراع. وتعتبر براءات الاختراع اسلوب احتكاري مصطنع.
11.                        انظر الى دليل للعولمة: نستله السويسرية مقرها في مدينة فيفي سويسرا ولكن انتاج هذا المقر 5% فقط اما 30% من انتاجها فهو في الدول الاوروبية والباقي عالميا.
12.                        هل نحن في عصر ما بعد الصناعة؟ كلا! عصر الخدمات الحالي والمتميز بالنمو العالي لا يمكن ان يزدهر بدون قطاع صناعي قوي.
13.                        لا تقود الولايات المتحدة اعلى معايير المعيشة في العالم. تصعب مقارنة افضل معيشة في العالم ولكن لا يجب أن ننظر في مقارنتنا بكم سنشتري الخدمات والسلع. هناك امور مهمة وعناصر للحياة الطبيعية مثل جودة وقت الراحة والامان الوظيفي وإنعدام الجريمة والوصول الى الرعاية الصحية وتوفير الرعاية الاجتماعية.
14.                        نستطيع ان نطور افريقيا بالتكنولوجيا المتقدمة ومهارات أفراد ومنظومة أعلى ومؤسسات سياسية افضل.
15.                        عندما نصنع من الأغنياء ناساً أكثر غنى لا يعني أن البقية فينا سيصبحون أغنياء لأن عملية التقطير (من قطرات) للأسفل من خلال آليات السوق بطيئة ومحدودة.
16.                        الناس في الدول الفقيرة لديهم حس تجاري أفضل من الناس في الدول الغنية. بسبب بسيط وهو ان الفقير يجب أن يعمل ليبقى على قيد الحياة. في البلدان الغنية استطاعوا توجيه طاقات ومهارات الناس لتعمل مجمعة وبذلك استطاعوا بناء منظومات ومؤسسات فاعلة.
17.                        نحن لسنا بأذكياء كفاية لندع الأمور للسوق. نحاول أن نكون عقلانيين ولكن العالم معقد بدرجة لا يستطيع ذكاؤنا فهمه بصورة كاملة. هل تعلم أن اي حركة في لعبة الشطرنج لديها عدد احتمالات يفوق  10120   ؟ لاعب الشرنج يستخدم اسلوب الاستدلال ليختصر هذا الكم الهائل من الاحتمالات. ماذا تقول في اقتصاد يضم ملايين من البشر وملايين من المنتجات؟
18.                        التركيز على التعليم الاكثر لن يقود الى دولة غنية. التعليم قيّم ولكن لا يرفع من الانتاجية. في سويسرا معدل الملتحقين في الجامعات  يبلغ 10-15% فقط ولكنها من دول العالم الأكثر إنتاجاً في الصناعة. الكثير من الشهادات سيقود الى التزاحم على المناصب ومستويات أعلى من التعليم وبطئ عملية الانتاج.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 
19.                        رغم انهيار الاشتراكية ، لا زلنا نعيش في اقتصاد مخطط
20.                        المساواة في الفرص ربما لا تكون عادلة. اذا كان اداء الطفل هابطا في المدرسة باسباب تتعلق بنقص المأكل لا يمكننا القول انه غير قادر. المنافسة تتحقق فقط عندما يتوفر للطفل المأكل في البيت والمدرسة. ايضا لا بد ان يتوفر لولي الامر الدخل الذي يمكنه من توفير المأكل لهذا الطفل. يجب ان نوفر قدرات تستطيع توفير دخل وتعليم ورعاية صحية ملائمة.
21.                        الحكومات الكبيرة ليست سيئة للإقتصاد. يزعم الكاتب ان الحكومات الكبيرة ستخلق إقتصاد ديناميكي
22.                        يجب ان تقلل الاسواق المالية من كفاءتها. مشكلة الاسواق المالية اليوم انها ذات كفاءة عالية جداً. يولدون الارباح في المنظور القصير. يجب ان تقل هذه السرعة لكي يلحق بها الاقتصاد المتمثل في الاستثمار طويل المدى للرأسمال البشري والمادي والمنظومات المسؤوله عن التطور الاقتصادي.
23.                        ما هو جيد لجنرال موتورز ليس بالضرورة جيد للولايات المتحدة


الثلاثاء، 3 أبريل 2012

إدارة الأزمات



تمهيد
ترتدي الأزمة عدة أقنعة: حادثة تشيرنوبل النووية أو كارثة مصنع المبيدات في بهوبال الهند أو تسربات مواد كيماوية في سيفيسو في إيطاليا أو تسرب النفط من الناقلة إكسون فالديز أو حرب إكتوبر أو حرب الخليج الأولى والثانية أو هجمات الحادي عشر من سبتمبر على مركز التجارة العالمي في نيويورك.
نحن نعيش محاصرين بمبانٍ أو آليات تولد مخاطر كبيرة ونواجه يوميا معاضل إقتصادية بإمكانها أن تنفجر لأي سبب بشكل أزمة تشمل الجميع. ويضيف الإجرام والإرهاب بُعداً أكثر تعقيدا. أما رجل الشارع في هذا العصر فهو على دراية واسعة بأمور السلامة ويشعر بأن أنظمتنا معلقة بخيط . وأي خبر أو إشاعة بسيطة فإن الإعلام يضخمها بمقياس لا يقارن .
فلا يمر يوماً دون أن نسمع عن أزمة في مكان ما ودائماً ما تقع في إطار معقد مزعج وكل إجراء للتصدي لها ممن شأنه أن ينقلب على صاحبه. ماذا تفعل في وسط طوفان عندما تفقد بوصلتك والدمار أمام عينيك والجثث تحاصرك ورحى الإعلام تدور بسرعة. هذا هو السؤال الملح والفوري الذي يواجه صّناع القرار والمؤسسات .
إن مجتمعات هذا اليوم حساسة وغير مستقرة عن ذي قبل ، ويحتاج صانع القرار إلى أدوات توجيه وفهم متعمق لإدارة الأزمة في أحلك الظروف. فهذه الحالات هي الأخطر والأصعب على جميع استثمارات الماضي والحاضر والمستقبل .
فهل سيكون من شأن كتابة دليل للأزمات السابقة ووضعها في قاعدة بيانات للاستفادة منها مستقبلاً كافيا لإدارة الأزمات الجديدة ؟ في إعتقادي أن الدليل مهم لإجابة بعض الاستفسارات خلال الأزمة وسد الفراغات ولكن الأهم هو المقدرة على تحليل وتقييم وفهم أبعاد الأزمة ووضع الخيارات واختيار الخيار الأفضل ـ أي دقة تصويب مقدرة الحكم على الأمور لدى صانع القرار.
إذاً لن يحتاج صانع القرار في هذه الحالة إلى الإجابات وإنما يحتاج إلى توسيع مداركه وتركيز أفكاره للإحاطة ببعد أكبر من إدراك المشاكل وعندها فقط يمكن التفكير باستجابات استراتيجية للأزمة. في هذا البحث سنتعرف على المعاضل الأساسية التي تتصف بها الأزمة وإدارة الأزمة. وسنطور أدوات أساسية بغرض الإستجابة للحالة. وسنقدم عروض لمساعدة القادة والمدراء لتصميم وتنظيم عمليات التعليم.
عندما بدأت بحثي لم أستطع العثور على المراجع العربية الكافية في هذا الجانب مما حفزني وشجعني على المضي قدما لتقديم كتاب عربي آخر في ادارة الازمات مختلف عن الطرح التقليدي لقناعتي الشديدة بان الاتجاه الذي اسلكه هو أقصر الطرق الى استيعاب هذا العلم بشمولية. فعند قراءتي لادارة الازمات وجدت ان بعض المؤلفين يتحدثون عن الازمة وكأنها الازمة السياسية فقط. هل سنعالج ازمة سياسية؟ ام مالية؟ ام أمنية؟ أم ازمات سببتها كوارث الطبيعة؟
هذا الكتاب موجه إلى صانع القرار في مناصب الدولة الحكومية وفي المؤسسات الخاصة والبنوك وفي المجمتع وفي البيت والمدرسة ولكل من يهتم بالضحايا والصحفيين والخبراء والإستشاريين والموظفين والنقابات العمالية ورجل الشارع وأخيراً ... أنت.

لتنزيل الكتاب:


الاثنين، 2 أبريل 2012

الأسابيع الأولى في بداية أي فصل دراسي


مقدمة لبرنامج الإبحار الى قلب المحارة

 شكلت مبادرة التعليم لمرحلة جديدة في بلادنا العزيزة محورا نرتكز عليه في تطوير أبنائنا وبناتنا حيث نسعى من خلال هذه المبادرة إلى سد فجوة المعرفة والمهارات بصورة فاعلة. واذ نؤمن في قناعاتنا الداخلية أن مرحلة التغيير طويلة ومضنية فاننا أيضا على قناعة بأن امكانياتنا كبيرة في تذليلها وتقصير فتراتها جعلها اكثر فاعلية. ومن ذلك بحثنا عن أفكار كثيرة لادخال اساليب التعليم الحديثة بطريقة ممتعة للطالب والمعلم منذ اليوم الاول ونسعى من خلال ذلك ان يقوم المعلم بتطبيق هذه الاساليب منذ اليوم الاول. ويقوم الطالب بالتعلم الفاعل المتميز بالتشويق من اول يوم دراسي. ونأمل من اعدادنا لهذه المادة ان نبني حافزا لدى المعلم في البحث عن اساليب مشوقة اكثر ولا يركن للإسلوب التقليدي المرتكز على التلقين.



الأهداف التي نسعى لتحقيقها من خلال هذا البرنامج:

·        بناء منهج اجتماعي لدى الطالب وادامته

·        تشكيل مفاهيم الطلاب وتسليحهم بالمهارات والمعارف والقيم المطلوبة للمرحلة الجديدة

·        تقييم وتشخيص مستوى كل طالب بغرض وضع برنامج عبور خاص به

·        تحقيق التطوير الوظيفي لدى معلمين المدرسة المستقلة بما يخص التعليم لمرحلة جديدة

·        دمج المناهج التعليمية وتكاملها في مشاريع متنوعة

·        تعريف اولياء الامور واطلاعهم على سير الحركة الاكاديمية وتطمينهم وزرع الثقة بين البيت والمدرسة



من خلال هذا البرنامج سيتمكن الطلاب في وقت قصير من الانخراط بتكيف وثقه مع المرحلة الجديدة. ان غياب المنهج الاجتماعي في التعليم لا يمكن الطالب من تحقيق أقصى انتاج له. فالطالب يحتاج الى تعاون زملاؤه لتشكيل فريق قادر على تنفيذ المشروعات التي لا يستطيع الطالب وحده انجازها بوقت قصير.



يمكن للمعلم استخدام هذا الكتاب حسب رغبته وما يتيسر له من وقت. ان افضل نقلة نوعية من اسلوب التلقين والتعليم المتمحور حول المعلم الى اسلوب التعليم الحديث المتمحور حول الطالب هو استخدام الكتاب في برنامج انتقالي لفترة ثلاثة اسابيع تتسلسل في بناء الطالب حسب ما هو مبين في الكتاب يضيف بتدرج المعرفة والمهارة والاسلوب ويغرس القيم المطلوبة.  كذلك يمكن من خلال اقل من هذه المدة ان نبني برنامج انتقالي مشوق يسهل عمليات التعلم اللاحقة.



كذلك يمكن استخدام الاساليب الحديثة والألعاب التعليمية في هذا الكتاب لاضافة المتعة والتشويق لمناهج التعليم الاخرى بتطبيقها واستخدامها في خطط الدروس.

 راشد السعدي
منى السعدي

تنزيل الكتاب هنا

المواطنة وبناء الشخصية


قمت بنهاية عام 2005 بإعداد منهج المواطنة ليتم تدريسه في المدارس الإعدادية بقطر ويمكنكم الحصول عليه هنا
:
المواطنة وبناء الشخصية
دليل المعلم

المواطنة وبناء الشخصية
دليل الطالب